أحمد بن محمد المقري التلمساني

96

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال فيه أيضا « 1 » : [ المتقارب ] أدرها فقد حسن المجلس * وقد آن أن تترع الأكؤس ولا تنس أنّ أوان الربيع * إذا لم تجد فقده الأنفس فإنّ خلال أبي عامر * بها يحقر الورد والنرجس وكتب إلى الوزير أبي المعالي المهلب بن عامر يستدعيه « 2 » : [ السريع ] طابت لنا ليلتنا الخالية * فلنتبعنها هذه الثانية أبا المعالي ، نحن في راحة * فانقل إلينا القدم العالية لأنها عاطلة إن تغب * عنّا فزرنا كي ترى حاليه أنت الذي لو تشترى ساعة * منه بدهر لم تكن غاليه كتب إليه ذو الوزارتين أبو عامر المذكور معاتبا : [ الوافر ] تباعدنا على قرب الجوار * كأنّا صدّنا شطّ المزار « 3 » تطلّع لي هلال الهجر بدرا * وصار هلال وصلك في سرار وشاع شنيع قطعك لي بوصلي * فهلّا كان ذلك في استتار أيجمل أن ترى عنّي صبورا * فأصبح مولعا دون اصطبار وكنت أزيد سمعك من عتابي * ولكن عاقني فرط الخمار فراع مودّتي واحفظ جواري * فإنّ اللّه أوصى بالجوار وزرني منعما من غير أمر * وآنس موحشا من عقر داري فكتب إليه ابن زيدون « 4 » : [ الوافر ] هواي وإن تناءت عنك داري * كمثل هواي في حال الجوار مقيم لا تغيّره عواد * تباعد بين أحيان المزار « 5 »

--> ( 1 ) ديوان ابن زيدون ص 228 . ( 2 ) ديوان ابن زيدون ص 228 . ( 3 ) في ب ، ه : « كأنا صدنا شحط المزار » . وشط المزار : بعده . ( 4 ) ديوان ابن زيدون ص 205 . ( 5 ) أحيان المزار : أراد : تباعد بين أوقات الزيارات .